الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٦٥ومن الصور الإبراء في الميراث التخارج الذي يكون مال التخارج من خارج التركة حيث إن بعض العلماء يقيسون هذا الحالة حالة الصلح مع الإقرار من ناحية، ولكن يشترط في هذا الحال ألا يكون مال البدل في التخارج ومال التركة من نفس الجنس مثلاً: أن يكون مال التركة ذهباً أو فضةً فأراد أن تخارج به من غير مال التركة وكان العوض فيه ذهباً أو فضةً مثله لأن ذلك من ربا الفضل.
والصورة التي تأتي فيه معنى الإبراء حيث إن فيه الصلح بعوض بقيمة أقل من قيمة الأصل ويكون بالتراضي ويكون من نفس جنسه وألا يكون من أموال الربوية حتى ولو كان من جنسي مختلفتين
مع معرفة قيم التفاضل بين البدلين وقبل التخارج به فإنه يعد بيعاً بقيمة الأصلي وإبراء أو هبة بقيمة الزيادة هو ما أيده الحنابلة حيث قالوا: (وإن كان البدل من غير جنس المتصالح عليه كان بيعا تجري فيه أحكام البيع، وتراعى شروط الصرف إن كان عن نقد بنقد وهكذا، ويشترط – إن كان الصلح بإنكار - ألا يأخذ المتصالح من جنس حقه أكثر مما يستحق، لأن الزائد لا مقابل له فيكون ظالما بأخذه بخلاف ما إذا أخذ من غير جنسه لأنه يكون بيعا في حد المدعي لاعتقاده
أخذه عوضا)
والتخارج بالصلح الذي فيه الإبراء يشترط فيه شروط التالية:
- أن تكون التركة كلها معلومة بالنسبة للمتصالحين.
- أن تكون التركة جميعها حاضرة حقيقية.
أن يكون الصلح عن إقرار.
- أن يقر المدين بما عليه إن كان في التركة دين، وأن يحضر وقت الصلح وأن يكون مكلفا.
انظر: مجموعة من المؤلفين الموسوعة الفقهية الكويتية، مرجع السابق، ج??، ص ??.
65