الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٦٦حق الوصية
يتيح
فإن الوصية مشروع في شريعتنا الإسلامية لحكم وفوائد عظيمة منها أن للإنسان فرصة التدارك في الصدقة من ماله أو ليكافئ من كان محسناً إليه أو ليحسن علاقته بالغير حتى بعد وفاته، ومن
أهم شروطه أنه لا ينتقل فيه الملكية للموصي له إلا بعد وفاة الموصي والقبول منه، وأريد قوله هنا
أن لو توفر جميع الشروط في إنفاذ الوصية فلا يوجد إنكار بين الورثة ولا شيء يحول بين أن تعطي الموصى له حقه، فالموصى له يملك حرية تاماً في هذ الحال بأن يملك حصته أحد الورثة أو من لجميعهم، أو حال منع المورثين في تنفيذ الوصية عناداً منهم في رأي من قال بأن الوصية واجب على الإطلاق ﴿الإباضية - الظاهرية﴾ فإن الوصية تبقى ديناً على أهل الورثة يجب وفاؤه في هذا الحال لو تنازل الموصى له عن هذا الحق يعتبر صورة من صور الإبراء في الحق.
مطلب الرابع: أنواع الإبراء
إن الإبراء ينقسم إلى اعتبارات مختلفة منها من حيث اللفظ فهي: إبراء عام وخاص، وينقسم من حيث الموضوع إلى إبراء إسقاط واستيفاء، ومن حيث صوره والغرض المقصود منه إلى إبراء المعلق وإبراء مقيد بالشرط وفيما يلي بيان هذ الأنواع من حيث الاعتبارات وتوضيح صور وقوعها.
الفرع الأول الإبراء من حيث العموم والخاص
الإبراء العام: جاء في كتاب قواعد الفقه بأنه: هو: إبراء أحد من كافة الدعوى"" ولكن في هذا التعريف نوع من القصور لأن الدعوى شيء خاص والحقوق شيء أعم وأوسع فلذلك يمكن القول بأن الأفضل في التعريف أن يقال بأن الإبراء هو: هو إسقاط حق عن شخص كأن يقول لا حق لي على فلان، بهذا سيكون الإبراء بلفظ عام يشمل جميع الحقوق سواء كان في الديون أو حق في المهر أو حق الدية أو حقوق الجنايات أو في إبراء مال السرق أو في القذف في إسقاطه.
مع
التنبيه
البركتي
محمد عميم الإحسان المجدي، التعريفات الفقهية، ط 1،، (د. م) دار الكتب العلمية 1424هـ 2003م) ص 15
66