الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٧١أرى أن الإبراء يصح في الديون والأعيان لعدم وجود أدلة صريحة بمنع الإبراء في الأعيان، ورجحان أدلة القائلين بصحة الإبراء في الأعيان بقولهم أنّ نقل الأعيان يصح بالتراضي، وأن الإبراء يصح في الأمانات والأعيان والحقوق
الفرع الثاني: الإبراء من حيث الموضوع
أولاً: إبراء الإسقاط جاء في مجلة الأحكام العدلية بأنه " أن يبرئ أحدٌ آخر من تمام حقه الذي له في ذمته، أو يحط مقدارا "منه"
وصورته: أن يذكر لفظ الإبراء أو ما في معناه دالة على الإسقاط أو ما يدل عليه نحو أن يقول:
أسقطت
ديني من
فلان، وأسقطت حقي من القصاص عن فلان ذكره ابن عابدين بهذه الألفاظ أسقطت وحططت وأبرأت براءة إسقاط) فإطلاق لفظ الإبراء ببراءة إسقاط فلا يتصور إلا بمعنى إبراء الخاص لأنه المبرى يعيّن محلاً معينا ويسقط حقه عنه.
فلان بعد
ثانياً: إبراء الاستيفاء: هو عبارة عن اعتراف أحدٍ بقبض حقه الذي هو في ذمة الآخر واستيفائه وهو نوع إقرار إذاً هو اعتراف وإقرار من الدائن في استلام او استيفاء حقه فلان. كأن يقول من المكفول له استوفيت حقي من الكفيل، وكأن يعترف المرتهن باستيفاء قدر دينه عن قضاء القاضي له، وكاعتراف الغرماء في استيفاء حقوقهم عن مال المفلس، وصوره كثيرة؛ وبعض الفقهاء يقيسونه بالصلح بالإقراء بالجامع أن فيهما استيفاء الحق عن الغير.
ولا يصح الإرجاع في القول بعد ذلك هو ما قاله العلامة الشقصي: (من قال: لك يا فلان عندي فقال فلان: لا لي عندك شيء، ثم رجع فقال: بلى إن لي عندك مائة درهم. . فأنكر
مائة
درهم.
المجموعة المؤلفين، مجلة الأحكام العدلية مرجع السابق، ص???. عابدين، محمد الأمين حاشية رد المختار على الدر المختار مرجع
البركتي،
محمد عميم
الاحسان المجددي، التعريفات الفقهية، ط 1،
مرجع
71
السابق
ج 5، ص 156 السابق، ص 15