الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٧٢المقر له. فليس له عليه شيء، لأنه قد أبرأه إلا أن يرد المقر كلامه فيقول الآخر: صدقت، أو
نعم. فيكون قد أقر بعد الإبراء. ويلزمه ذلك)
الفرع الثالث من حيث تقييد الإبراء بالشرط أو تعليقه به
ومن أوجه الاتفاق في هذه المسألة جواز تأخير الدائن الدين عن المدين بعد حلول الأجل وإن تعلقها بشرط ويكون بلا زيادة أو النقصان في الأجل الجديد؛ لأن ذلك من الإرفاق والتيسير على
المعسر.
الأول: الإبراء المقيد بالشرط: ويقصد به الإبراء عن بعض الدين بشرط أن يعجل في الأداء بعضها قبل حلول أجله: كأن يقول الدائن للمدين عليه ألفا ريال ادفع ألف وخمسمائة وأبرأتك عن الباقي بشرط التعجيل، وصورته مشهورة في كتب الفقهاء بصورة (ضع وتعجل). اختلف فيه الآراء إلى الجواز ومنعه وفيما يأتي أدلة كل فريق ووجه الاستدلال مع المناقشة والترجيح.
1 منع الإبراء المقيدة بشرط:
جاء في المغني لابن قدامة أن المانعين بتقيد الإبراء بالشرط هم زيد بن ثابت، وابن عمر، والمقداد، وسعيد بن المسيب وسالم، والحسن وحماد، والحكم والشافعي، ومالك، والثوري، وهشيم، وابن علية، وإسحاق، وأبو حنيفة وهو قول الجمهور".
وصوّر المسألة بأنه:
هي
أن يقول الدائن للمدين أن يقدم الدين الذي له على المدين أجله ثلاثة
أشهر في شهر مقابل أن يسقط عنه بعضه.
ا الشقصي، خميس بن سعيد بن علي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مرجع السابق، ج18، ص 141
ابن
قدامة، عبد الله
أحمد بن
بن محمد المغني لابن قدامة مرجع السابق، ج 4، ص 39
72