الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٧٤الدليل الثاني: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلَى
أجل معلوم
ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن من أقرض من أخيه بوصف معين فمدتها أجلها المتفق فيها وبالذي اتفق فيه، فلا يجوز للمشتري أن يعجل البضاعة مقابل حط الباقي فهو ممنوع وفق رأي المانعين بعلة أنّ فتح هذا الباب قد يكون ذريعة في تحايل البائعين في التأخير لأجل الحصول الحطيطة من المشتري فحينها يدخل من أكل أموال الناس بالباطل، فسد لهذه الذريعة تمنع
مسألة ضع وتعجل.
الدليل الثالث: أن ابن عمر رضي الله عنه
وأرضاه سئل عن رجل يكون له الدين على الرجل إلى
أجل، فيضع عن صاحبه ويعجل له الآخر؟ قال: فكرهه ابن عمر ونهى عنه. والكراهة هنا قد تكون كراهة تحريم أو كراهة تنزيه، والأصل في كلام هؤلاء كما في قول أحمد والشافعي - التحريم ويعضده قوله فكرهه ونهى عنه، ونهى يعني: حرمه
الدليل الرابع: عن المقداد بن الأسود قال: أسلفت رجلا مائة دينار ثم خرج سهمي في بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: عجّل لي تسعين دينارا وأحطّ عشرة دنانير. فقال: نعم. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أكلت ربا يا مقداد وأطعمته "
حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، ط ?، (بيروت - لبنان مؤسسة ريان للطباعة والنشر، 1418هـ 1997م) ج4،
ص 40
البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: 2240، مرجع السابق ج?، ص85
2 إمام دار الهجرة، مالك بن أنس الموطأ، رقم الحديث: ??، د. ط، (بيروت لبنان، دار إحياء لتراث العربي، 1406هـ ????م)، ج?، ص 672.
البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسن بن علي، السنن الكبير، رقم الحديث: 11251، ط 1، (القاهرة، مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية، 1432هـ ????م)، ج ??، ص 410
74