الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٨٠يصح للمرأة أن يبرأ زوجها من الصداق قبل الدخول بها إذا كان مهر مسمى أما إذا كان غير المسمى ففيه خلاف هل يصح الإبراء بالمجهول أو لا يصح. أما لو طلق الزوج الزوجة بعد ما ابرأته الزوجة هل يصح الرجوع فيها أو لا، حلاف بين العلماء وفيه قولان:
القول الأول: ذهب والحنفية والمالكية وهو مذهب الجمهور بعدم صحة الرجوع من الإبراء في
هذا الحال.
ولكن للحنفية تفصيل في هذه المسألة: إذا كان الصداق عيناً وكان الإبراء قبل الدخول لم يرجع عليها بشيء لأن ما استحققه الزوجة من الطلاق قبل الدخول هو نصف المبرأ منه وقد رجع غليه بعقد لا يوجب الضمان وهو (الإبراء) فلم يكن الرجوع عليها.
وإذا كانت المبرأ منه ديناً، أو أشياءاً غير معين أو مكيلاً أو موزوناً فيمكن الرجوع فيها بنصفه في الطلاق قبل الدخول؛ لأن المستحق بالطلاق ليس هو الذي وهبته بعينه.
أما إذا كان حيواناً أو عرضاً فلا يرجع علبها مثل الأعيان."
القول الثاني: فذهب الشافعية والحنابلة بصحة الرجوع فيه:
2
الكاساني، أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصانع في ترتيب الشرائع، مرجع) السابق، ج2، ص226 الإمام دار الهجرة، مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، د. ط، بيروت، دار الفكر، 1398هـ_1978م)، ص226. انطر: الكاساني، أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصانع في ترتيب الشرائع المرجع نفسه، ج2، ص296 ابن المنجي، زين الدين المنجى، الممتع في شرح المقنع، محقق. عبد الملك دهيش، ط?، (مكة المكرمة، مكتب الأسدي، 1424هـ 2003م) ج ?، ص 685.
عبد الله بن
ه الماوردي، أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف محقق. عبد الفتاح محمد الحلو،
مرجع
السابق، ج??، ص???
80