الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٨٣

القول الأول: " أن النفقة بالزوج تثبت في الذمة لا تثبت بالإعسار فهو المشهور في مذهب الإباضية المالكية والشافعية والحنابلة كما يأتي:

قال القطب: ومشهور المذهب أنه إذا أعسر بالنفقة يؤمر بأخذ الدين ويلزمها الصبر، وَتَتَعَلَّقُ النفقة بذمته متى وجد أنفق وما فات لم تدركه إلا إن فرض وغاية النفقة أن تكون دينا في الذمة وقد أعسر بها الزوج فدخل ذلك في قوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) {{البقرة - 280)، فتكون الزوجة مأمورة بالإنظار بالنص، وفي إلزام الفسخ إبطال حقه بالكلية، وفي إلزام الإنظار وأخذ الدين تأخير حقها دينا عليه

وجاء في فقه المالكية: (إذا سلمت نفسها للزوج وهي صالحة للاستمتاع والزوج كذلك، ثم طلبته بعد مدة بنفقة ما مضى، وذكر أنّه أنفق عليها، فالقول قوله فيه، ويفرض لها الحاكم من يوم

ترفعه ?)

وفي الفقه الشافعي جاء في تحفة المحتاج للهيتمي: (النفقة فإن صبرت زوجته ولم تمتعه تمتعا مباحا (صارت) كسائر المؤن ما عدا المسكن لما مر أنه أمتاع دينا عليه وإن لم يفرضها قاض؛ لأنها في

مقابلة التمكين (وإلا) تصير ابتداء أو انتهاء)

وجاء في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: (أو أعسر بالكسوة أو ببعضها أو بالسكنى أو المهر بشرطه خيرت على التراخي بين الفسخ من غير انتظار وبين المقام وتمكينه وتكون النفقة أن نفقة الفقير والكسوة والمسكن دينا في ذمته ما لم تمنع نفسها ولها المقام ومنعه من نفسها فلا يلزمها تمكينه ولا الإقامة في منزله وعليه ألا يحبسها بل يدعها تكتسب ولو كانت موسرة فإن اختارت

ا أطفييش، محمد بن يوسف بن عيسى، شرح النيل وشفاء العليل مرجع السابق، ج27، ص 363،

2 القاضي عبد الوهاب عبد الوهاب بن علي بن ناصر الثعلبي عيون المسائل، محقق علي محمد إبراهيم، ط 1، (بيروت- لبنان، دار ابن حزم للطباعة، 1430هـ 009 200ك) ص 349

ابن حجر الهيتمي أحمد بن محمد بن علي تحفة المحتاج في شرح المنهاج، مرجع السابق، ج?، ص335

83