الإبراء في الحقوق وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٨٤المقام أو رضيت بعسرته أو تزوجته عاملة به أو شرط ألا ينفق عليها أو أسقطت النفقة المستقبلة ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك) وقال الشافعي: القول قولها مع يمينها أنه لم ينفق عليها.
القول الثاني: هو قول الحنفية: 2 أن ليس للزوجة شيء من النفقة إلا ما حكم له القاضي في ذلك:
(لا تجب لها نفقة بعد العقد، إلَّا بفرض الحاكم، فعلى هذا الزوج مصدق، ولو صدقها لم يكن شيء؛ لأنّ الحاكم لم يفرض لها بعد) وفي مختصر القدوري (وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو صالحت الزوج على مقدارها لها بنفقة ما مضى وإذا مات الزوج بعد ما قضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت
فيقضي النفقة)
بعد عرض أقوال المذاهب يترتب عند القائلين بصحة بقاء حق النفقة السابقة بإجراء أحكام الإبراء
فيها ويتفرع فيها فرعين كما يأتي.
الفرع الأول: الإبراء من النفقات الماضية
دليل قول الأول بأن النفقة السابقة تثبت في الذمة وهي:
إذا غاب الزوج عن زوجته بعد تمكينها ووجوب نفقتها عليه، لم تسقط عنه، بل تجب عليه في زمن
غيبته، ألنها استحقت النفقة بالتمكين، ولم يوجد ما يسقطها
ا الحجاوي، شرف الدين موسى الحجاوي، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، محقق. عبد اللطيف محمد. (لبنان - بيروت- =، دار المعرفة، د. ت) ج 4 ن ص 146
موسي،
د. ط،
22 بختي حمزة، نظرية الإبراء في مسائل الأحوال الشخصية، (رسالة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه، 2022م)، ص 158
محمد ابن أحمد، مختصر القدوري في فقه الحنفي، محقق. كامل محمد عويضة، ط 1، (د. م، دار الكتب
القدوري،
أحمد
بن
العلمية، 1418هـ 1997م) ص 173
84