الإبراء في الحقوق وأحكامه (دراسة فقهية تطبيقية) خولي، محمدو

الإبراء في الحقوق وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٨٥

نفقة الزمان الماضي لا تسقط، بل تصبح دينا في الذمة، سواء ترك الإنفاق بعذر أو لا، وسواء فرض القاضي نفقتها أو لا.

من ترك الإنفاق الواجب لامرأته لعذر أو غيره مدة لم تسقط النفقة كالدين، ولو لم يفرضها الحاكم، وكانت النفقة دينا في ذمته.

أخذا بهذا القول يقتضي أن ما ثبتت على الزوج يعتبر ديونا للزوجة ولها أن يبرأ فيها أو يطالب

بحقها.

أما القائلون بأن النفقات السابقة تسقط يستدلون:

((تسقط النفقة تجب يوما بعد يوم، فتسقط بتأخيرها، النفقة السابقة قد استغني عنها بفوات

الزمن، فتسقط.

أن النفقة وجبت بالمعروف مواساة لإحياء نفس من هو في ملكه وحبسه، فإذا استغنى عنها بمضي الزمان فال وجه الإلزام الزوج بها.

إلزام عمر بن الخطاب بدفع النفقة الماضية للزوجة هو في حال الطالق، ولم يأمرهم إذا قدموا أن يفرض نفقة ما مضى.))

الفرع الثاني: الإبراء من النفقات المستقبلية.

فللزوجة أن يسقط حقها في النفقات المستقبلية بعد وجوبها أي بعد العقد لمن قال بأن المهر يكون واجباً بالعقد وهو مذهب الجمهور، وهناك من قال بأنها يكون واجباً بالوطء وهو مذهب المالكية. فهل لو أبرأت المرأة النفقات المستقبلية بعد وجوبها، فه خلاف بين العلماء كما يأتي:

بختي.

حمزة، نظرية الإبراء في مسائل الأحوال الشخصية، (رسالة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه (????م مرجع)

السابق

ص 158

85