أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وفسرت يعمهون: أي مترددون في أمرهم محتارون منه (1)، والعمه في البصيرة مثل العمى في البصر، والعمه في الطريق، أي أنه غير مهتد إلى طرقه ومذهبه، والعمه التردد في الضلالة (2).

ومن خلال المعاني السابقة يظهر أن العمه يكون في الأمر والرأي، والعمى في البصر.

المطلب الرابع: العشا:

ما قيل العشا: هو

يبصر بالنهار ولا يبصر

بالليل (3)، وقيل: هو سوء البصر في الليل والنهار،

ويكون العشا من البشر والحيوانات بمختلف أنواعها (4).

والعلاقة بين العشا والعمى ظاهرة، إذ يشتركان في ذهاب البصر، ففي العمى كله وفي العشا

بعضه.

المطلب الخامس: الضرارة

الضرارة في اللغة بمعنى العمى يقال رجل ضرير أي ذاهب بصره (5).

ففي الحديث: جاء ابن أم مكتوم يشكو ضرارته، عندما نزل قوله تعالى: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل (الله) (النساء: 95)، الضرر هنا

العمى

(1). انظر: القرطبي عبد الله محمد بن أحمد، تفسير القرطبي، د. ط. (القاهرة: دار الشعب، د. ت)، ج 1، ص 209 (2). انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 10، ص 288

(3). انظر: الرازي، مختار الصحاح، مرجع سابق، ص 24.

(4) انظر: ابن منظور، لسان العرب مرجع سابق، ج 10، ص 162

(5)

.212

. انظر: الرازي مختار الصحاح، مرجع سابق، ص (6). ابن كثير، تفسير ابن كثير، مرجع سابق، ج 1، ص 512.

14