أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٠المبحث الأول: عقد البيع للأعمى وشرائه وحكم إجارته
المطلب الأول: حكم بيع الأعمى وشرائه:
لمعرفة حكم بيع الأعمى والشراء منه لا بد أن نقف وقفة تأمل واستيضاح في حقيقة هذه
المبيعات والمشتريات وما هيتها؛ حتى نستطيع بيان الحكم الفقهي في تلك المبيعات والمشتريات، فلو نظرنا إلى المعاملات بشكل عام نجد منها ما يدرك بدون بصر، ومنها ما لا يدرك إلا
بالإبصار بخلاف شؤون الأسرة، وما يستوي فيه العمى والإبصار مثل: النكاح، والطلاق
والنسب، وما شابه ذلك.
وللفقهاء في حكم البيع للأعمى أقوال وهي:
القول الأول:
التفصيل في نوع المعقود عليه، وذلك في ثلاث حالات عند الإباض
الحالة الأولى: إذا كان الأعمى أحد المتعاقدين في الأشياء التي لا تتوقف إلى النظر، فالمبصر والأعمى فيها سواء، هذه الحالة تجوز من الأعمى بيعًا وشراء وإعطاء (2).
(1) انظر: الثميني عبد العزيز بن الحاج التاج المنظوم من درر المنهاج د. ط. (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2005 م)، ج 6، ص 328. والكندي، ماجد بن محمد، الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ط 1. (مسقط: د. ن، 2013 م)، ج 18.
(2). انظر: العوتبي سلمة بن مسلم بن إبراهيم، الضياء تحقيق سليمان بن إبراهيم الورجلاني وداود بن عمر الوارجلاني، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، د. ت)، ج 20، ص 120.
21