أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٣١

الحالة الثانية: إذا كان الأعمى أحد العاقدين في المنقولات والعروض مثل الحيوانات وما في حكمها، وهذه الحالة لفقهاء الإباضية قولان: الأول: يجوز من الأعمى فيها بيعًا وشراءً

وإعطاء، الثاني: لا يجوز فيها من الأعمى بيعًا وشراءً وإعطاءً، لكنهم يمضون البيع إذا كان على سبيل الواسع الذي يجري به العرف ولا يستنكر من قبل الناس (1).

الحالة الثالثة: إذا كان الأعمى أحد العاقدين في الأصول والعقارات، فهذه لا يجوز فيها من الأعمى بيعًا ولا شراءً وإعطاءً قولًا واحدًا في المذهب، فإن أراد التعاقد فيها فلا بد من وكيل مبصر يتحرى مصلحته في التعاقد (2).

القول الثاني:

بيع الأعمى والشراء منه صحيح في المبيعات والمشتريات التي لا تحتاج إلى رؤية، أما ما لا يدرك

إلا بالرؤية فلا يصح، وعلى هذا المالكية (3).

(1). انظر: أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، د. ط. (د. م: مكتب الإرشاد، د. ت)، ج 14، ص 417. (2). انظر: الثميني، عبد العزيز بن الحاج التاج المنظوم من درر المنهاج د. ط. مسقط وزارة التراث والثقافة، 2005 م)، ج 6، ص 431.

(3). انظر: الرعيني، محمد بن محمد مواهب الجليل لشرح مختصر خليل تحقيق زكريا عميرات ط 3. (بيروت: دار الفكر،

1992 م)، ج 5، ص 118.

22