أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٢القول الثالث: بيع الأعمى والشراء منه بالصفة صحيح في جميع عقوده وتصرفاته (1)،
الحنفية (2) والحنابلة (3).
وبه
قال
القول الرابع: بيع الأعمى وشراؤه وجهان: الأول: يصح فيما يصح بيعه وشراؤه من البصير بدون
رؤية، ويستنيب في الخيار والقبض، والوجه الثاني: لا يصح فيما لم يره؛ لأنه ما لم يره لم يتم البيع
فيه إلا بالرؤية، وإن كان بصيرا فرأى الشيء، ثم فبيعه وشرائه جائز وهذا هو مذهب
الشافعية (4).
عمي
الأدلة:
أولا: أدلة أصحاب القول الأول والثاني:
عند النظر في كتب الفقهاء وتتبع النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام نجد أن عدم ورود نص شرعي يدل على جواز بيع ا الأعمى
وشرائه، ولا نص شرعي يدل على عدم الجواز أو صحة بيع الأعمى، ومما يجدر ذكره أن الأصل
(2)
. ابن عابدين محمد أمين بن عمر الدمشقي، رد المختار على الدرر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، محمد صبحي وعامر حسين، ط 1. (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1419 هـ. 1998 م)، ج 7، ص 115.
تحقيق.
(3). انظر: البهتوي، منصور بن إدريس، كشاف القناع في متن الإقناع، د. ط (د. م: دار الكتب العلمية، د. ت)، ج 3،
.165 (4)
). انظر: النووي، يحيى بن شرف روضة الطالبين، ط 2. (دمشق: المكتب الإسلامي، 1405 هـ. 1985 م)، ج 3، ص 368.
23