أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

في

لحظة التعاقد أي وقت البيع، وما يجري للمبيع من ظروف ليس من إرادة الطرفين، وما يقع

بدون إرادة البائع والمشتري، إنما بإرادة الله سبحانه وتعالى لا مساءلة عليه بينهم

(1)

ومن التطبيقات التي نبينها هنا لتقريب الصورة للقارئ والمطلع بأن النهي غير تعبدي، وإنما لتحيق المصالح، ودرء الضرر، فإن الأعمى يجوز له الزواج والتزويج لما في ذلك من مصالح للأعمى في تحقيق سنن الحياة وهي: التكاثر، والتناسل، وحفظ الفرج، وعصمته من الوقوف في الفواحش (2)، كذلك نلاحظ أن الأعمى يسعى لتحقيق مصالحه اليومية. فنجد الأعمى يذهب للدوائر الحكومية؛ لتخليص معاملاته كتخليص معاملة بناء منزل وما يستلزم ذلك من توقيع بعض المستندات وتعبئة الاستمارات وغيرها كثير، والله أعلم.

ثانيا: أدلة أصحاب القول الثالث:

أصحاب هذا القول وهم الحنفية والحنابلة استدلوا بأثر مروي أن رجلًا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم يخدع في البيوع فقال: (إذا بايعت فقل لا خلابة فكان إذا بايع يقول لا خلابة) (3) (4).

11 العوتبي،

الضياء،

مرجع

سابق، ج 20، ص 120.

2 انظر: الثميني التاج المنظوم، مرجع سابق، ج 4، ص 128.

(3)

). النيسابوري، مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، رقم الحديث: 1533. د. ط. (د. م مؤسسة قرطبة، 1414 هـ/

1994 م)، ج 10، ص 146.

4

انظر: ابن مفلح، إبراهيم بن محمد النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر، د 2 (الرياض: مكتبة المعارف،

1404 م)، ج 1، 292.

26