أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٧ثالثا: أدلة القول الرابع:
استدل الشافعية بوجوه منها:
. مسألة جواز بيع الأعمى والشراء منه، وعدم جوازها مبنية على مسألة
الغائب (بيع
. إن كل عقد اشترطت فيه الرؤية لا يصح من الأعمى لما في ذلك من غرر وجهالة (2)
جاء في كتاب المهذب "أن جواز بيع الأعمى وشراءه أو عدم جوازه مبني على حكم بيع الغائب، وبيع الغائب فيه قولان من الإمام الشافعي رحمه الله، فإن قيل بعدم صحة بيع الغائب وشرائه من البصير لم يصح بيع الأعمى، وإن قيل بصحته في بيع الأعمى وشرائه وجهان أحدهما: يصح، كما يصح من البصير فيما لم يره ويستنيب في القبض والخيار، كما يستنيب في شرط الخيار. والثاني: لا يصح؛ لأن البيع لا يتم إلا برؤية المبيع، وذلك لا يوجد في حق الأعمى، ولا يمكنه أن يوكل في الخيار؛ لأنه خيار ثبت بالشرع، فلا يجوز الاستنابة فيه كخيار المجلس" (3)
(1)
. انظر: الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف المهذب د. ط. بيروت: دار الفكر، د. ت)، ج 1، ص. 271
(2). الهثيمي، بن. تحفة المحتاج بشرح المنهاج، د. ط. (مصر: المكتبة التجارية، 1983 م)، ج 5، ص 4
أحمد محمد
(3). الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف، المهذب، د. ط. (بيروت: دار الفكر، د. ت)، ج 1، ص. 271
28