أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

1. لو قلنا بصحة. الأعمى وشراءه مطلقًا، لا نأمن جانب وقوع ا

بيع

وقوع الضرر والغرر.

المصلحة أكثر من

جانب

2. لو قلنا بعدم صحة بيع الأعمى وشرائه مطلقا، كذلك لا نأمن جانب المصلحة التي ستتحقق

الأعمى أكثر من جانب الضرر والغرر.

3. لو قلنا بجواز بيع الأعمى فيما لا يحتاج إلى رؤية وعدم جوازه فيما يحتاج إلى رؤية؛ تجنبًا

لوقوع الغرر، نجد هذا القول أقرب لتحقق المصلحة ودفع الضرر والله تعالى أعلم بالصواب.

المطلب الثاني: حكم السلم من الأعمى:

بيع السلم هو: " شراء بنقد موزون حاضر لنوع من المثمنات معلوم بعيار وأجل ومكان معلومات وإشهاد " (1).

وللسلم شروط تتوقف صحته عليها وهي (2): أن يكون مالا، متقوما، موصوفا في الذمة، محددا بأجل معلوم، وأن يسلم الثمن في مجلس العقد، وألا يتحد المسلم والمسلم فيه في علة الربا. فإن تحققت شروط السلم وانعقد صحيحا فللأعمى عند الفقهاء قولين في صحة السلم

(1). أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، ط 2. (بيروت: دار الفتح، 1392 هـ. 1992 م)، ج 8، ص

632

(2)

. انظر: الرعيني، مواهب الجليل، مرجع سابق، ج 6، ص،473. والنووي، روضة الطالبين، مرجع سابق، ج 1، ص 58، الدميري، محمد بن موسى بن عيسى النجم الوهاج في شرح المنهاج، المحقق. لجنة علمية، ط 1. (جدة: دار المنهاج، 1425 هـ، 2004 م)، ج 4، ص 238. ودبيان محمد الدبيان المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، ط 2. (الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1432 هـ)، ج،4 ص 282.

30