أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٤٠منه، إن أسلم في شيء أو باع شيئا:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء الحنفية (1)، والمالكية (2)، والحنابلة (3)، وقول عند
الإباضية (4)، إلى صحة السلم من
الأعمى.
جاء في مختصر الخصال: وبيع الأعمى باطل، إلا في خصلتين: أحدها: السلم، والثاني: الكتابة. " (5)
وعللوا ذلك؛ بمعرفته للصفات عن طريق حاسة السماع، وحقيقة السلم يقوم على الوصف لا على الرؤية، وبالوصف يستطيع الأعمى سماع الموصوف، سواء كان يسلم أو يسلم إليه فلا حاجة للرؤية في هذه الحالة (6).
القول الثاني: الشافعية فرقوا بين الأعمى إن كان عماه قبل التمييز أو بعد التمييز، حيث ذهبوا إذا كان العمى بعد التميز فسلمه صحيح باتفاق، أما إن كان سلمه قبل التمييز سواء ولد
أعمى أو أصابه العمى قبل التميز فلهم قولان:
(1). و المرغيلاني، علي بن أبي بكر، ا الهداية شرح بداية المبتدي، بحاشية فتح القدير، د. ط. (د. م: مكتبة الإسلامية،
د. ت)، ج 3، ص 65.
(2). البغدادي، عبد الوهاب بن علي الإشراف على نكت مسائل الخلاف تحقيق الحبيب بن طاهر، ط 1. (د. م: دار ابن حزم، 1999 م)، ج 2، ص 556. . والبهتوي، كشاف القناع، مرجع سابق، ج 3، ص 163.
(3)
(4). الهمداني، إبراهيم بن قيس، مختصر الخصال، تحقيق عبد الرحمن بن محمد الخروصي، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة
مسقط، 1232 هـ، 2011 م)، ج 1، ص 280
(5). الهمداني، مختصر الخصال، سابق، ج 1، ص 280. مرجع
6) انظر: المراجع نغسها.
31