أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

5. العوض في السلم موصوفا في الذمة، فيحق للأعمى أن يوكل من يقبض عنه،، أو يقبض له

رأس مال السلم

ثانيا: أدلة أصحاب القول الثاني:

استدل الشافعية على صحة بيع السلم الأعمى "الذي يكون عماه مسبوقا بإبصار أو

من

كان أكمه يعرف الصفات بكثرة السماع فإنه إذا كان الأمر كذلك يظهر إذا عرفنا أن التنازع

والاختلاف يحتمل أن يقع بين المتبايعين مع توفر صحة الإبصار فلإن يقع في السلم أولى وإن يقع التنازع مع فقدان البصر أيسر منه وقوعه من الأكمه، فعلى صحة السلم من الأعمى فلا يصح قبضه، بل يتعين توكيله ويحتمل إشكال آخر وهو اشتراط معرفة المتعاقدين هذا الإشكال بأن المراد بمعرفتها أي تصورها ولو بوجه من وجوه التصور

بالصفات، ويمنع

والأعمى يتصورها كذلك" (2).

المناقشة:

ذكرنا في الصفحات السابقة عندما تحدثنا عن بيع السلم وصورته وماهيته، بينا أن

بيع

السلم

يقوم ويعتمد على أوصاف المبيع التي يتعاقد عليها أطراف البيع والشراء، وما يظهر من استدلالات الجمهور بأنه يمكن للمشتري الأعمى أو البائع تقوم معاملته على وصف السلعة

(1) انظر: النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 13، ص 302. ج 13، ص 96.

(2). انظر: النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق

33