أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وصفا دقيقًا للسعة، لما فيه الكفاية من إزالة الغرر والجهالة ورفعها عن السلعة، وعند توفر

هذه الأوصاف يزول بها مانع عدم صحة بيع الأعمى مع الخلاف الذي ذكرناه في مطلب

حكم بيع الأعمى وشرائه. غير أن في حكم بيع السلم

من الأعمى وشرائه فالاتفاق واقع

على صحته وإنما الخلاف بين الشافعية فيما إذا كان العمى قبل التمييز أو بعده.

وتفصيل الإباضية للعقود كما ذكرناه سابقًا يكون في بيع السلم أقل احتمالا في الجهالة والغرر و

ذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (من سلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم،

ووزن معلوم) (1)، غير أن تفصيلهم لا يخرج السلم.

المطلب الثالث: حكم إجارة الأعمى:

منه.

عرفت الإجارة بعدة تعريفات وكلها تفيد مبادلة بمال في مضمونها ومن. هذه التعريفات:

"بدل مال حلال أي مال كان " (2). فهي من عقود المعاوضات وباعتبار آخر من عقود التمليك.

وقد دلت الشريعة الإسلامية على مشروعيتها ومن ذلك قوله تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ

أُجُورَهُنَّ)، (الطلاق: 6).

(1). البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: 2239، ط 1. (د. م: دار طوق النجاة، 1422 هـ

) ص 85.

(2). أطفيش،

محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، ط 1. (بيروت: دار الفتح، 1992 م)، ج 18، ص 210.

34