أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القول الثاني: أجرة الأعمى صحيحة، وهو قول للإباضية (1)، والحنفية (2)، والمالكية (3)

والحنابلة (4).

وقد سئل الإمام السالمي. رحمه الله. سؤالًا عن الإجارة فيما يتعلق بالأعمى، إذ قال السائل: "من أجر ليقرأ على القبر القرآن العظيم ومنعه مانع عن وصول القبر أو تساهل كالأعمى إذا كان الأجير أوجب بالرخصة أم هو وغيره سواء إذا قرأوا في المسجد والنية على أنهم يقرأون على

هو

قبر فلان المعروف أم لا يجوز لهم إلا على القبر خاصة؟ فأجاب: الأعمى وغيره في باب الإيجارات سواء، ومن استؤجر على قراءة في مكان مخصوص فليس له أن يفعل ذلك في غيره فإن فعل فلا أجرة له سواء تكاسل عن الوصول أو منعه مان مانع والحرمان في الكس

(5)

القول الثالث: حكم إجارة الأعمى كحكمه في البيع فما يصح فيه السلم صحة فيه الإجارة،

وهو قول الشافعية (6).

المناقشة

(1)

(2)

. انظر: السالمي، جوابات الإمام السالمي، د. ط. (سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، 2010 م)، ج 5، ص 231. انظر: الفرغاني، علي بن أبي بكر، الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق، طلال يوسف، د. ط. (بيروت: دار إحياء التراث، د. ت)، ج 3، 34.

(3)

. انظر: الدسوقي، محمد بن عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير د. ط. (مصر: دار إحياء الكتب العربية،

د. ت)، ج 3، ص 21

(4)

. انظر: البهتوي كشاف القناع، مرجع سابق، ج 3، 165

(5). السالمي جوابات الإمام السالمي، مرجع سابق، ج 5، ص 231.

(6). الأنصاري، زكريا، حاشية الجمل على شرح المنهج، د. ط (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت)، ج 3، 532

36