أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الثاني: أحكام الأعمى في الشركة والمزارعة والمساقاة

المطلب الأول: حكم الشركة للأعمى

الشركة في اللغة هي: الاختلاط أي خلط أحد المالين بالآخر بحيث لا يمتازان عن بعضهما.

ثم أطلقت الشركة عند الجمهور على العقد الخاص بها يوجد اختلاط النصيبين؛ لأن العقد

الخلط (1).

سبب

أما تعريفها في الاصطلاح فقد اختلف الفقهاء في تعريفها ونختار تعريف الحنفية فالشركة عندهم:

عقد بين المتشاركين في المال والربح (2).

رس

والشركة جائزة بالجملة وإنا الخلاف في أنواعها ومن أدلة مشروعيتها قوله تعالى: (فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثلُثِ) (النساء: (12. أما أنواعها فالشركة نوعان: شركة أملاك وشركة عقود، والأملاك إما جبر أو اختيار، وشركة العقود واختلف فقهاء المذاهب في أنواعها فعند العلامة الشماخي صاحب الإيضاح على ثلاثة أوجه: شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة (3). بينما عند الحنفية ستة أنواع شركة أموال وشركة أعمال، وشركة مفاوضة وشركة وجوه، وكل من هذه الشركات إما تكون مفاوضة أو عنان (4). وعند المالكية والشافعية أربعة أنواع: شركة المفاوضة، وشركة العنان،

(1) انظر: السيواسي، محمد بن عبد الواحد، فتح القدير، د. ط. (د. م: دار الفكر، د. ت)، ج 6، ص 181 (2) انظر: الدمشقي، رد المختار، مرجع سابق، ج 3، ص 364.

(3) انظر: الشماخي الإيضاح، مرجع سابق، ج 44، ص 49.

(4) انظر: الزيلعي، عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ط 1. (القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية، 1313 هـ)، ج 3، 313.

38