أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٤٩وإما أن يحدد له صاحب المال ما يتجر فيه. وبما أن حقيقة الشركة تقوم على مبدأ الوكالة، وعامة الفقهاء متفقون على صحة وكالة الأعمى وتوكيله (1)، فبناء على هذا تصح شركة الأعمى، إذ أن
الفقهاء متفقون على صحة الشركة ممن يملك أهلية التوكيل والتوكل (2)، ولم يشتروا البصر في
صحتها،
وصرح
(3)
الشافعية بصحة مضاربة الأعمى)
المطلب الثاني: حكم مزارعة ومساقاة الأعمى.
تعريف المساقاة والمزارعة
فالمساقاة: هي دفع شجر له ثمر إلى آخر ليقوم بسقيه بجزء معلوم مشاع من ثمره كالربع أو النصف ونحوهما، والباقي للمالك (4).
أما المزارعة: هي دفع أرض لمن يزرعها بجزء معلوم مشاع مما يخرج منها كالنصف أو الربع ونحوهما، والباقي لمالك الأرض (5).
.281
(1). انظر: محمد بن الحواري، جامع أبي الحواري، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة الثقافة والتراث القومي، 1985 م، ج 2، ص 100 ن، والسرخسي، المبسوط مرجع سابق، ج 13، ص 77 و، الكشناوي أبو بكر بن حسن بن عبد الله، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه الأمه مالك، ط 2. (القاهرة: طبع عيسى البابي، د. ت)، ص والأنصاري، زكريا بن محمد، أسنى المطالب شرح روض الطالب، د. ط. (د. م، دار الكتاب الإسلامي، د. ت)، ج 3، ص 26، والبهتوي منصور بن إدريس، كشاف القناع عن متن الإقناع، د. ط. (د. م دار الكتب العلمية، د. ت)، ج 3، ص 165.
(2)
. انظر:: المقدسي، عبد الرحمن بن محمد الشرح الكبير على المقنع تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط 1. (القاهر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان 1995 م)، ج 13، ص 440.
(3). الأنصاري، حاشية البجيرمي على منهج الطلاب، مرجع سابق، ج 3، ص 42. (4): انظر: العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 20، ص 370 محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، ط 1. (د. م)، بيت الأفكار الدولية، 1430 هـ - 2009 م)، ج 3، ص 587.
(5): المرجع نفسه.
40