أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

(2) (1)

. ومنهم من قيد صحة هبة الأعمى بالقليل دون الكثير (3)، فالذين أجازوا بيع صحيح الأعمى وشراءه وهو قد يغبن ويلتبس عليه الأمر. فمن باب أولى يجيزون تبرعاته، ولم نجد من الأدلة التي تحث على الهبة والهدية والصدقة، وتبين فضلها تميز بين الأعمى والبصير في هذه

المعاملات.

وقد جاء في الضياء: " ولا تجوز عطيته ولو أشهد بالمعرفة؛ لأن المعرفة لا تكون إلا بالنظر، فلا

أراه يثبت " (4). ثم استرسل المؤلف في بيان أحكام الأعمى إلى أن قال: " وإن أعطى الأعمى

فقيرا من

ماله شيئا من زكاته، وأمره أن يأخذه فأخذه، فإن كان شيئًا معروفًا لم يحرم"

المطلب الثاني: حكم الوصية للأعمى:

(5)

الوصية عقد مضاف لما بعد الموت وهي من الأسباب المنشئة لملك الإنسان عن طريق الخلافة الاختيارية، وقد حدد الشرع الحنيف مقدار ما تجوز فيه الوصية، وهو ثلث المال من التركة، وقد شرع الله الوصية؛ ليتدارك الإنسان ما فاته من واجبات وأعمال صالحة في حياته، أو ليكافئ

(1)

. انظر: أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق،14، ص 418، والشقصي، خميس بن سعود، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، تحقيق: سالم بن حمد الحارثي، ط. 1 (سلطنة عمان: وزارة والتراث القومي والثقافة، 1980 م)، ج 17،

(2)

ص

.263

. انظر: البُجَيْرمي، سليمان بن محمد بن عمر، حاشية البحتري على شرح المنهج، د. ط. (مصر: مطبعة الحلبي، 1950 م)، ج 3، ص 217، وابن عابدين رد المختار على الدرر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، مرجع، ج 7، ص 115، والدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج 3، ص 24 والبهتوي، كشاف القناع، مرجع

ج 3، ص 165.

(3)

. انظر: العوتبي، الضياء، سابق، ج 20، 108. مرجع (4). العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 20، ص 106.

(5). المرجع نفسه، ج 20، ص 108.

سابق،

سابق،

47