أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٥٧ويحسن إلى من أحسن إليه في حال حياته، قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن
تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)، البقرة: 180).
السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد ومن فيه إلا ووصيت مكتوبة عند رأسه) (1).
أن
يوصي
ومن المعلوم أن العمى لا يسقط الحكم التكليفي عن الأعمى في الكثير من الواجبات والفرائض، فهو مطالب بالإيصاء على من يقول بوجوب الوصية للأقربين الذين لا يرثون، إذا أوصى لهم فقد أدى الواجب، وإن لم يوص لهم كان آثماً، وللأعمى عند صاحب الضياء في صحة الوصية منه
قولان (2):
القول الأول: إن كان أوصى بشيء لا يعرفه، فوصيّته لا تصح. ومثاله، أن يقول: أوصيت لفلان بقطعتي الفلانية وهو لا يعرفها (3).
القول الثاني: إن كان أوصى بما يعرفه فوصيته صحيحة، ومثاله أن يقول: أوصيت لفلان بكذا وكذا أثر ماء من الفلج الفلاني من مائي، أو أوصى لشخص أن يزع أرضه في حياته. (4)
(1). البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: 2738 ط 1. د. م دار طوق النجاة، 1422 هـ)، ج 4، ص 2 (2). انظر: العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 20، ص 108.
(3) انظر: الحضرمي، عبدالله بن بشير، الكوكب الدري والجوهر البري، د. ط. (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2007 م)،
ج 8، ص 115.
(4). انظر: العوتبي، الضياء،. سابق، ج 20، ص 108. مرجع
48