أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

القول الأول: يجوز قرض الأعمى واقتراضه وهذا مذهب جمهور العلماء (1).

القول الثاني: يجوز قرض الأعمى في الموصوفات في الذمة، ولا يصح في الأعيان وهذا مذهب

الشافعية (2).

القول الثالث: لا يجوز قرض الأعمى، وهو قول عند بعض الإباضية (3) وقول للشافعية (4).

المناقشة:

أصحاب القول الأول الذين أجازوا عقد القرض من الأعمى نظروا إلى مصلحة الأعمى، وأن عقود الأعمى والبصير فيها سواء والمصلحة داعية على ذلك، أما الذين منعوا قرض الأعمى فذلك يكون حماية له من الخدع والجهالة.

ونلاحظ القول الثاني يوافق القول الأول في عمومه. وإنما قيد الجواز بالموصوف في الذمة، فلا خلاف في الموصوف، وإنما الخلاف في غير ما ينضبط بالوصف وعقود الأعمى قائم على الوصف،

(1). المرغيلاني، علي بن أبي بكر، الهداية شرح بداية المبتدي بحاشية فتح القدير د. ط. (بيروت: المكتبة الإسلامية، د. ت)، ج 3، ص 34. والدسوقي، حاشة الدسوقي، مرجع سابق، ج 3، ص 21، والبهتوي كشاف القناع، مرجع سابق، ج 3، 156.

(2). انظر: الأنصاري، الجمل على شرح النهج، مرجع سابق، ج 3، ص 257.

(3)

. انظر: الثميني، عبد العزيز بن الحاج التاج المنظوم في درر المنهاج، د. ط. (مسقط، وزارة التراث والثقافة،

.338.6 (1423

(4). انظر: الرملي،

محمد بن أحمد، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، د. ط. (بيروت: دار الفكر، 1984 م)، ج 3، ص 422.

54