أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وحكم العارية للأعمى عند الإباضية مبني على نوع المعقود عليه الذي ذكرناه في حكم بيع

الأعمى وشرائه. فمن أجاز بيعه وشراءه فالقول بجواز إعارته أولى، والتوسع في التبرعات أكثر من المعاوضات إذ أن العين تكون باقية في العارية، وإنما الاستفادة منفعتها (1)، والحنفية (2)، ولم من

نجد في كتب المالكية حسب اطلاعنا من صرح بحكم العرية للأعمى غير أننا يمكن أن نقول: أنّ المالكية (3)، والحنابلة (4) يجيزون بيع الأعمى وشرائه وسائر تصرفاته، بينما الشافعية يمنعون صحة

تعاقد في كل عقد يشترط فيه الرؤية (5).

المطلب الثالث: حكم وكالة الأعمى:

الوكالة: "تفويض شخص لغيره فيما يفعله عنه حال حياته مما يقبل النيابة شرعا

(6) "

والوكالة من العقود المشروعة التي نص عليها القرآن الكريم، قال الله تعالى: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ

بِكُمْ أَحَدًا ((الكيف، (19)).

(1)

(2)

. انظر: أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 14، ص 417، والعوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 20، ص 120.

. انظر: ابن عابدين رد المختار على الدرر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ج 7، ص 115 (3). انظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج 3، ص 24.

(4)

(5)

. انظر: البهتوي، كشاف القناع، مرجع، سابق، ج 3، ص 165.

ا. انظر: الهيتمي، تحفة المحتاج، مرجع سابق، ج 5، ص 296.

(6). الشافعي، الخطيب أحمد بن أحمد نهاية المحتاج في شرح المنهاج د. ن. (القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي، د. ت)

، ص، 14.

56