أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٦٧الأدلة
أولا: أدلة الجمهور:
نجد العلماء. عند حديثهم عن حكم بيع الأعمى وشراءه بنفسه. مختلفين في صحة بيعه وشرائه، كما سبق تفصيله في الصفحات المتقدمة، فلم يقع اختلافهم في توكيل الأعمى كما وقف اختلافهم في ممارسة البيع والشراء بنفسه، بل يكاد الاتفاق واقعا في صحة توكيله، بخلاف
الشيرازي.
استدل جمهور
الفقهاء من المعقول بعدة وجوه:
1. تقتضي ضروريات الحياة للأعمى كالمأكل والمشرب مما لا بد منه ولا يمكنه شراء ذلك بنفسه
فله أن يوكل غيره (1).
2 إنه يصح أن يوكل للضرورة؛ لأنه لو كان لم يصح توكيله لكان عليه من الحرج والمشقة والعسر
والعناء (2).
3 إذا منع الأعمى من التوكيل مع احتياجه فقد يموت جوعا، وفيه من القبح ما لا يخفى (3).
(1) انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 13، ص 77.
(2) انظر، الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق. والسرخسي، المبسوط، ج 13، ص 77.
(3) انظر: السرخسي، المبسوط،
مرجع سابق، ج 13، ص 177 وكشاف القناع، مرجع سابق، ج 3، 163. والنووي،
المجموع، مرجع سابق، ج 9، ص 203.
58