أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

المبحث الثالث: أحكام الأعمى في عقود التوثيقات

المطلب الأول: حكم الرهن للأعمى

الرهن هو حبس أو قبض مال ليكون ضمانا في دين (1)، ويدل قول الله تعالى: (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ)، (البقرة: 283) على مشروعية الرهن وكما أن الله تعالى يجعل المثوبة والأجر لمن يقرض الناس، وينفس كربتهم، كذلك جعل الله لمن قرض غيره الحق في توثيق حقه بالرهن إن أراد ذلك، وتبقى

العين المرهونة محبوسة حتى يستوفي حقه (2).

وأركانه الراهن، والمرتهن، ومحل الرهن، والدين وكل ما صح أن يكون مرتهنا صح أن يكون راهنا (3). "فما جاز بيعه جاز رهنه غالبا، ومن غير الغالب رهن الثمار على الشجر، والصوف

والشعر والوبر والريش على الحيوان فإنه يجوز بيعها وتقطع قبل الزيادة على ما مر في محله، ولا يجوز رهنها" (4).

نظرات الفقهاء للأعمى في موضوع الرهن مثل نظرتهم في البيوع، ففي جواز الرهن من

الأعمى

وارتهانه قولان:

(1). انظر أبو الحسن علي بن إبراهيم، المدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام، ط 1. (بيروت: دار البشائر

الإسلامية،2006 م)، ج 3، ص 1181

(2) انظر أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 20، ص 465.

(3)

. انظر: ر: الشماخي، عامر بن علي الإيضاح، ط 1. (سلطنة عمان وزارة التراث القومي والثقافة، 1999 م)، ج 4،

ص 152

(4). أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق 11، ص 18.

61