أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٧١

القول الأول: عقد الرهن من الأعمى جائز، سواء كان راهنا أو مرتهنا وإليه ذهب الجمهور (1).

والراهن كالمرتهن جوازا ومنعا، ويصح الرهن من كل عاقل بالغ جائز التصرف (2)، وقد أشرنا في مطلب عقد الشركة المقصود بجائز التصرف.

القول الثاني: عقد الرهن لا يجوز من الأعمى وإليه ذهب بعض الإباضية (3) والشافعية (4).

الأدلة:

ويمكن أن نستدل على قول الجمهور على جواز عقد الرهن من الأعمى بعدة أدلة:

1. الرهن أخف من البيع. فالبيع نقل ملك، أما الرهن موقوف إلى أجل ما، فإن. البيع فالرهن أولى (5).

2. يجوز الرهن من كل من يجوز فعله، والأعمى يجوز فعله (6).

3. أن الأعمى يجوز قرضه واستقراضه على الرأي الغالب، والرهن توثيق للقرض (7).

منه

(1). انظر: شرح النيل، ج 11، ص 14، الكيساني، بدائع الصنائع، ج 5، ص 165، ابن رشد، محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد د. ن. (القاهرة: دار الحديث (2004 م، ج 3، 208، وابن قدامه المغني، مرجع سابق، ج 5، 102، الشيباني، محمد بن الحسن الأصل للشيباني، ط 1، بيروت، دار ابن حزم، 2012 م)، ج 3، ص 211، و (2). أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 11، ص 14.

(3)

) انظر: الثميني، التاج المنظوم، مرجع سابق، ج 4، 128،والعوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 20، ص 120. (4). انظر: الهيتمي تحفة المحتاج، مرجع سابق، ج 5، ص 296. (5). انظر: أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 11، ص 14. (6). انظر: أطفيش، شرح النيل ج 11، ص 14

(7). انظر: أطفيش شرح النيل، مرجع سابق، ج 11، ص 14

62