أحكام الأعمى في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٧٢أدلة القول الثاني:
1. أن كل عقد يشترط فيه الرؤية لا يصح من
الأعمى
ومن
هذه العقود الرهن (1).
2. كما يمكن أن يستدل على عدم جواز الرهن من الأعمى بناء على التفصيل الذي ذكرناه
سابقًا في عقود الأعمى عند الإباضية إذا كان الرهن في الأصول والعقارات، إذ يمنعونه
من التعاقد عليها بيعًا، وشراء، وإعطاء (2).
المطلب الثاني: حكم الكفالة والضمان للأعمى:
الكفالة هي: "ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق، فيثبت الدين في ذمتهما
وتعمل الكفالة على توثيق الحقوق والتعاون بين الناس وتيسير معاملاتهم في إقراض الديون والمعاملات، وإعارة الأعيان وبها يطمئن صاحب الحق في الدين أو العين للوصول إلى حقه.
والأعمى يحتاج إلى التعاملات المالية من بيع وشراء وقرض ورهن، وكما أسلفنا أن كل هذه العقود جائزة من الأعمى عموما إلا ما أشرنا إليه من خلاف في بعض الجزئيات، وبما أن صحة هذه
(1)
. انظر: الهيتمي تحفة المحتاج، مرجع سابق، ج 5، 296.
(2) انظر: الثميني، التاج المنظوم، مرجع سابق، ج 4، ص 128 ن. وأطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 14، ص 417. (3). انظر: الزجيلي، وهبة مصطفى، الفقه الإسلامي وأدلته، ط 4 (دمشق: دار الفكر، د. ت)، ج 6، 4143.
63