أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

المبحث الرابع: حكم عقد الوديعة من الأعمى

المطلب الأول: تعريف الوديعة ومشروعيتها:

الوديعة: هي توكيل في حفظ مملوك أو محترم مختص على وجه مخصوص (1).

وهي مشروعة وجائز بكتاب الله تعالى حيث قال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)،

(النساء: 58) فالآية عامة في جميع الأمانات، ومنها أمانة حفظ المال وهي الوديعة، والوديعة من أصناف التعاون على البر والتقوى.

واختلف الفقهاء في حقيقة الوديعة هل عقد أم مجرد أذن؟ على قولين. والذي عليه الجمهور

هو

هي

أن الوديعة عقد توكيل من جهة المودع، وتوكل من جهة الوديع، غير أن هذه الوديعة من نوع

خاص؛ لأنها إقامة الغير في مال في الحفظ فقط دون التصرف (2).

أما القول الثاني لبعض الشافعية وهو أن الوديعة مجرد أذن وترخيص (3).

(1). الشريبي، ج 19، ص 25.

مغني

المحتاج، مرجع سابق، ج 3، ص 79، وانظر: الدبيان المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، مرجع سابق،

2. انظر: البابتري، محمد بن محمد بن محمود، العناية شرح الهداية، د. ط. (د. م: دار الفكر، د. ت)، ج 8، ص 484

3. المرجع نفسه.

65