الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

عند الحاجة إليه والغلاء (?)، وكذا حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون، وهو الصحيح والله تعالى أعلم) (2).

ب أنه على فرض التعارض وعدم إمكان التوفيق بين الحديث وبين فعل راويه، فإن العبرة بما روى الصحابي لا بما رأى وفعل (?)؛ لأن الصحابي قد يطرأ عليه النسيان، ويجتهد فيخطئ، فلا يترك المعلوم للمظنون. 7

3. أن إذا ما اجتمعت نصوص عامة وأخرى خاصة في مسألة واحدة، حمل الخاص على العام وتنطبق هذه القاعدة الشرعية على الموارد الاحتكار؛ إذ خصصت الأحاديث النبوية في شأن موارد الاحتكار ما ورد عاما وبناء على ذلك يكون مطلق النهي عن الاحتكار الطعام المقتات

دون غيره من السلع (4).

ثانيا: من

المأثور

من الأثر: " وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله

يعني:

أحمد حنبل يسأل عن بن الاحتكار؟ فقال: إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره وهذا قول ابن "عمر"

(1) أي قصدا الادخار، وإن سمي بالاحتكار.

(0) 11

(?)

(?)

ينظر: ر: النووي، المجموع شرح المهذب، ج??، ص 49. الشوكاني، نيل الأوطار، جه، ص 262.

أي شيء

المخالفة،

على من يقول بقبول رواية الراوي غير العامل بها، كالآمدي عندما يقول: "والمختار أنه إن علم. مأخذه في وكان ذلك مما يوجب حمل الخبر على ما ذهب إليه الراوي، وجب اتباع ذلك الدليل لا لأن الراوي عمل به، فإنه ليس عمل أحد المجتهدين حجة على الآخر، وإن جهل مأخذه فالواجب العمل بظاهر اللفظ، وذلك لأن الراوي عدل، وقد جزم بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأصل في وجوب العمل بالخبر، ومخالفة الراوي له، فيحتمل أنه كان لنسيان طرأ عليه ويحتمل أنه كان لدليل اجتهد فيه وهو مخطئ فيه. ينظر: الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام،

ج2، ص116.

(4)

بعض العلماء يعبّر بالعام والتخصيص والبعض الآخر يعبر بالمطلق والمقيد كالدكتور الدريني. ينظر: الدريني، الفقه

الإسلامي، ص116.

(5) ينظر: الشوكاني، نيل الأوطار، جه، ص 262.

??