الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وجه الدلالة: دل الأثر على جواز غير الطعام؛ لأنه لو كان احتكار غير الطعام محرما لما فعله
هؤلاء ولما أفتوا بجوازه (?).
ثالثا: من
المعقول
سلطة المالك وولايته في التصرف فيما يملك؛ ثابتة بأدلة مقطوع بها ولا تسلب هذه السلطة ولا تقيد إلا عند الضرورة أو الحاجة، ولا حاجة ماسة في غير القوت (2).
له تفصيل أدلة القول الثاني: القائلون بأن الاحتكار المحرم يجري في كل ما يحتاجه الناس
استدل هؤلاء من المنقول والمعقول:
أولا: من المنقول
وغيره.
استدلوا بظاهر الأحاديث التي حرمت الاحتكار بصفة عامة من غير فرق بين القوت
1- الحديث الشريف: (لا يحتكر إلا خاطئ) (?).
وجه الدلالة: أن هذا الحديث وهو أصح الأحاديث التي وردت في الاحتكار جعل المحتكر
لذاته
مخطئا مطلقا، ولم يخص ذلك بمحتكر الطعام ولا غيره؛ مما يدل على أن الاحتكار ممنوع لما فيه من الأضرار بالغير، والأصل في المطلق يبقى على إطلاقه ما لم يكن هناك دليل يعارضه (4).
(1) ينظر: الخالدي، الاحتكار في الفقه الإسلامي، ج??، ص??.
(?) الدريني، الفقه الإسلامي، ص116.
(?)
خرج سابقا.
(4) ينظر: الدوري الاحتكار وآثار، ص??-?? الدبيان، المعاملات المالية، ج 4، ص 438.
96