الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

عن أنس، قال: الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله -

: (إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد

منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال) (?).

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسعر، وسأله بعض الصحابة ولم يستجب، واعتبر ذلك مظلمة

للتجار، والمظلمة محرمة.

أن الناس مسلطون على أموالهم، والتسعير حجر عليهم؛ فيجب على الحاكم

مراعاة مصلحة التجار، أيضا أن التسعير يسبب الغلاء.

تفصيل القول الثاني: التسعير جائز

احتجوا بأن في هذا مصلحة للناس بالمنع من إغلاء الأسعار عليهم (2).

تفصيل القول الثالث: التسعير مكروه إلا إذا تعلق به دفع الضرر عن العامة

استدلوا: بنفس الأدلة التي استدل بها الجمهور إلا أنهم حملوها على الكراهية (3).

الراجح عند الباحث:

يتبين للباحث الراجح جواز التسعير في حالتين:

- حالة

وجود الاحتكار، و، وبما لا يضر ذلك بالبائع بأن يربح الربح المعقول ولا يخسر.

(1) ينظر: أبو داود، سنن أبي داود رقم الحديث: 3451، ج?، ص???. ابن ماجه، سنن ابن ماجه، رقم الحديث: ????، ج?، ص 741. الترمذي، سنن الترمذي، المحقق. أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد، رقم الحديث: 1314، ج3،

ص 597.

(4)

) ينظر:: النووي، المنتقى، جه، ص 18. الرعيني، مواهب الجليل، ج 4، ص ??? - ???. البهوتي، كشاف القناع،

ج ?، ص ???.

(?) ينظر: ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص???. الغيتابي، البناية، ج ??، ص???. ابن نجيم، البحر الرائق، ج ?، ص???. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 6، ص 28.

???