الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٤٥نلاحظ حصر التعريفات السابقة الاحتكار في الأطعمة دون غيرها، أو شراء
ما يأكله الناس على سبيل الاقتيات (1).
تقييدهم للاحتكار بأن يكون في الطعام والأقوات دون غيرهما.
عدم تقييدهم بمدة معينة.
الخلاصة
من خلال الاستقراء وتتبع الباحث لمختلف تعريفات الاحتكار الاصطلاحية لفقهاء
المذاهب الإسلامية، استنتج ما هو آت:
لقد اختلفت عبارات أغلب فقهاء المذاهب في قيد الشراء للمحتكر، فمن
مكان
الملاحظ الأكثر والأغلبية منهم أنهم اشترطوه، فالشراء عندهم شرط لتحقيق الاحتكار؛ يترتب على أن من خزن أو ادّخر الشيء أو أنتج الشيء (الغلة) أو جلبه من غير شراء أو من إرث أو هبة فلا يعد احتكارًا، ما عدا البابرتي والشرنبلالي من
الحنفية وغيرهم (?) فلم يشترطوا قيد الشراء (?).
من
الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة قيَّدوا الاحتكار في الأقوات أو الطعام (4)،
ما عدا المذهب المالكي وأبا يوسف من الحنفية (5) جعلوه شاملا عاما لكل ما يتضرر الناس بحبسه، وكذا ظاهر قول ابن عابدين والحصكفي من الحنفية.
لم تحليل وتعليق: أن هذه التعريفات دلت على المفهوم السائد المعتاد في تلك العصور الماضية؛ نظرًا لغالب ما يجري في الأقوات فقط، وحاجة الناس للطعام في السابق أشد
(1) يخرج من هذا أكل البهائم وأكل الكماليات.
(?) لاحظت أن بعض الفقهاء لم يذكروا قيد الشراء صراحة وإنما أشاروا إليه.
(?) عدا العدوي وميارة، كما سبق البيان آنفا.
(4)
(0)
سواء الذي يحتاجه الناس أو الحيوانات.
ومن. وافقه: كابن العابدين عندما ذكر: (ونحوه).
35