الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٤٧ث
الادخار لغير غرض البيع أو لغير طلب الربح أو بيعه في وقت الرخص؛ لا
يصدق عليه وصف الاحتكار.
يلاحظ مذهب بعض الشافعية أنها يشترطون مع الشراء أن يكون في وقت الغلاء لقصد الإضرار؛ وعلى هذا لا يعد المشتري للشيء وقت الرخص محتكرا عندهم، وإن حبسه بقصد انتظار غلاء الأسعار، بخلاف قول بعض الإباضية (?) بأن يشترى وقت الرخص.
ارتباط معنى الاحتكار الاصطلاحي بمعناه اللغوي ارتباطا وثيقا من حيث العموم (?)؛ ومما لا ريب ارتباط المعنيين اللغوي والاصطلاحي يكون أقرب للاستيعاب والفهم والتصور، ولكن يختلف عنه من حيث القيود والتخصيصات كل مذهب إسلامي على حدة.
لم يُحدد في التعريفات مقدار جسامة الأضرار، ولا نسبة للغلاء حتى تنضبط علة التحريم، ولكن لعل المرجع في هذا الأمر العرف (?). نلاحظ أكثر التعريفات لم تحدد مدة معينة، بينما نجد ابن العابدين من
الأحناف (4) قد حدد مدة معين ومقدرة.
عبر العلماء في تعريفاتهم ليتوصلوا إلى علة حرمة الاحتكار بعدة مصطلحات
منها: الضرر، التضييق الحاجة الظاهرة، الحاجة الشديدة.
-7
- V
-^
(?) هم العلامة الشماخي والثميني والسالمي -رحمهم الله تعالى-، ومن وافقهم.
(2) أي إذا ما كان المعنى الاصطلاحي بلا قيود وإلا فلا؛ لأن المعنى الاصطلاحي في كثير من تعريفاته الاصطلاحي قد قيد بقيود وخُصص بتخصيصات.
(?) ينظر: الدريني محمد فتحي، الفقه الإسلامي المقارن مع المذاهب ط? دمشق: منشورات جامعة دمشق، 1412هـ - ????م)، ص??.
(4) ذكر الشيخ دبيان بن محمد الدبيان في موسوعته أن هذه المسألة تعرض لها الأحناف فقط دون غيرهم. ينظر: الدبيان، دبيان بن محمد المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، ط ?. (دم، 1434هـ)، ج 4، ص 406.
??