الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الأشياء التي قيدت هي: الحبس، الشراء، حاجة الناس، قصد التربص للغلاء،

طلب الزيادة في الثمن، الحد الزمني.

* شرح التعريف الراجح:

خلاصة ما سبق من آراء مختلف علماء المذاهب في تعريف الاحتكار يمكننا القول: إن أغلبهم اتفقوا على حصر الاحتكار في المطعومات؛ لما رأوا أن احتكار المطعومات هو الذي يسبب ويلحق بالناس الضرر والمضرة دون غيره (?)، وللأسباب التي ذكرت آنفا، ولكن بالنظر الدقيق حينما نرى إلى تلك التعريفات، نجد أن تعريفات (?) المذهب المالكي وأبي يوسف الحنفي، وابن عابدين والحصكفي من الأحناف هي التي تتطابق مع عصرنا هذا، وهو التعريف الراجح والمناسب لهذا العصر؛ لأنها لم تقيّد السلع في أشياء محددة، بل نظرت نظرة واسع؛ فلأن حاجة الناس قديماً ليست هي نفسها حاجة الناس حديثًا، بل توسع مفهوم الحاجيات؛ لحدوث هذه التطورات المشاهدة، بل نجد بعضها أشد وأكبر حاجة إليها، ويهلك المرء بسببها، وتسبب إشكالات والحرج الكثير بدونها.

(1) هذا لا يعارض شيئا بل يلتمس لهم العذر؛ لأن بعض أحكام الشريعة تتغير بتغير الأزمان والأمكنة، وهذا مما يتوافق

مع قواعد ومقاصد الشريعة، فهي لم تكن جامدة، هذه ميزة تتميز بها شريعتنا عن باقي الشرائع.

(?) التعريفات التي لم تقيّد الاحتكار في أشياء محدودة.

??