الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ليتحقق في أية مدة كثرت أو قلت

أيضا التعريف لم يُقيّد البتة إذا ما كان الشيء المحتكر مجلوبا من الخارج، أو موجودًا في السوق داخل المدينة (?)، أو غلة ونتاج محل المحتكر.

فيه عموم من حيث كل ما يشترى عند الغلاء أو الرخص؛ ليرفع ثمنه وقت

حاجته.

جاء شاملا لجميع الأفراد من إنسان أو دولة أو حيوان (2)، وهذا ما امتازت أحكام شريعتنا الإسلامية.

التعريف ذكر قيدًا واحد مهما، وهو قيد شدة الحاجة؛ لأن بالحاجة يقوم بها مناط الشيء، فمن مناط التحريم للاحتكار حاجة الناس التي تؤدي إلى الإضرار بهم والتضييق، فإذا لم يتحقق هذا القيد لكان هذا الفعل مباحًا شرعًا؛ لأنه سيكون حينئذ ادخارًا (?)، بل يكون هذا الادخار واجبًا إذا كان هذا الادخار احتياطا. فهذا يدل على نتيجة مهمة: أن كل ليس ادخار وحبس يكون محظورًا، فالمحظور المدخر

هو كل ما يؤدي إلى الإضرار بالناس والتضييق.

المطلب الثالث: تمييز الاحتكار عما يشبهه من الألفاظ والمعاني والعلاقات

->

الاحتكار والحكر. (من حيث الألفاظ)

2- الاحتكار والادخار. (من حيث المعاني)

3- الاحتكار وتلقي الركبان وبيع حاضر لباد. (من حيث العلاقات)

(1) أي أن المقيم والمسافر هما سواء.

(?)

(?)

يراد علف البهائم.

سيأتي التفريق بين الاحتكار والادخار في موضوع تشابه الألفاظ والمعاني في حينه بمشيئة الله تعالى.

43