الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٥٦الادخار أعم وأشمل من الاحتكار، فكل احتكار ادّخار، وليس كل ادخار احتكارًا، فالعلاقة
بينهما عموم وخصوص.
ثالثا: الاحتكار وتلقي الركبان وبيع حاضر لباد:
->
تلقي الركبان: هو أن يتلقى شخص طائفة يحملون متاعًا، فيشتريه منهم قبل قدومهم سوق البلد (?).
بيع حاضر (2) لباد (?): أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعر يومه، فيأتيه البلدي فيقول له: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سعره إضرارًا
بأهل البلد (4).
لم يتبين لنا ما يلي:
(0)
أن النهي ومنع تلقي الركبان وبيع حاضر لباد هذا من ضمن إجراءات وقائية الهدف منها قطع السبل على المحتكرين؛ إذ يقول ابن عاشور الطاهر: وقد واجهت الشريعة هذا التصرّف المقيت (1) بإجراءات وقائية كمنع تلقي الركبان وبيع الحاضر للبادي، وهدفها من ذلك قطع
(1) ينظر: المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه المعاملات المالية، ط 1. (بيروت: د ن، 1440هـ – 2019م)،
القسم الأول، ص 65.
(4)
هو
ساكن الحضر، ويقصد به سكان المدن وأهل الأمصار.
(?) البادي هو ساكن البادية، وقال بعضهم: هو الذي يدخل القرية من غير أهلها سواء كان بدويا أو من قرويا أو من مدينة أخرى.
(*)
عن
ينظر: المعولي، المعتمد في فقه المعاملات المالية، القسم الأول، ص67.
(5) للحديث الشريف: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي -- قال: (لا تتلقوا السوالع)، والحديث:، أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله - قال: (لا) تناجشوا، ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم). ينظر: الفراهيدي، الربيع بن حبيب (ق: 2هـ)، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، باب ما ينهى عنه من البيوع، الرقم: 46، 51، ط 1، (سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432هـ-
????م)، ص126-127.
(6) أي الاحتكار.
46