الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الادخار أعم وأشمل من الاحتكار، فكل احتكار ادّخار، وليس كل ادخار احتكارًا، فالعلاقة

بينهما عموم وخصوص.

ثالثا: الاحتكار وتلقي الركبان وبيع حاضر لباد:

->

تلقي الركبان: هو أن يتلقى شخص طائفة يحملون متاعًا، فيشتريه منهم قبل قدومهم سوق البلد (?).

بيع حاضر (2) لباد (?): أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعر يومه، فيأتيه البلدي فيقول له: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سعره إضرارًا

بأهل البلد (4).

لم يتبين لنا ما يلي:

(0)

أن النهي ومنع تلقي الركبان وبيع حاضر لباد هذا من ضمن إجراءات وقائية الهدف منها قطع السبل على المحتكرين؛ إذ يقول ابن عاشور الطاهر: وقد واجهت الشريعة هذا التصرّف المقيت (1) بإجراءات وقائية كمنع تلقي الركبان وبيع الحاضر للبادي، وهدفها من ذلك قطع

(1) ينظر: المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه المعاملات المالية، ط 1. (بيروت: د ن، 1440هـ – 2019م)،

القسم الأول، ص 65.

(4)

هو

ساكن الحضر، ويقصد به سكان المدن وأهل الأمصار.

(?) البادي هو ساكن البادية، وقال بعضهم: هو الذي يدخل القرية من غير أهلها سواء كان بدويا أو من قرويا أو من مدينة أخرى.

(*)

عن

ينظر: المعولي، المعتمد في فقه المعاملات المالية، القسم الأول، ص67.

(5) للحديث الشريف: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي -- قال: (لا تتلقوا السوالع)، والحديث:، أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله - قال: (لا) تناجشوا، ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم). ينظر: الفراهيدي، الربيع بن حبيب (ق: 2هـ)، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، باب ما ينهى عنه من البيوع، الرقم: 46، 51، ط 1، (سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432هـ-

????م)، ص126-127.

(6) أي الاحتكار.

46