الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٦٠هنا ظني الدلالة، ولكن في المقابل نجد بعضهم يعبرون بالحرمة صراحةً كمحمد (?)
والكاساني (2). من
الأحناف (?) وغيرهم.
-?
أيضا الحطاب الرعيني من المالكية عبر عن حكم الاحتكار بأنه يمنع (4)؛
ولعل يكون هكذا أسلوبهم أسوة بإمامه، مما يدخل من باب التنزه على الحكم بالتحريم
مباشرة، وهو من احتياطات المالكية المعروفة عن إمامهم (5).
أدلة كل فريق:
أدلة الفريق الأول: الذين يقولون بالحرمة، وهم الجمهور، استدلوا من القرآن الكريم
والسنة النبوية المطهرة، والمأثور، والمعقول.
(?) إذ يقول: " قال أبو يوسف يكره لإطلاق ما روينا. وقال محمد كل ما يجلب منه إلى المصر في الغالب فهو بمنزلة فناء المصر يحرم الاحتكار فيه لتعلق حق العامة به، بخلاف ما إذا كان البلد بعيدا لم تجر العادة بالحمل منه إلى المصر؛ لأنه لم يتعلق به حق العامة"، هذا جاء في تكملة فتح القدير. ينظر: ابن الهمام، فتح القدير، ج ??، ص 59. (?) إذ يقول: " وأما حكم الاحتكار فنقول يتعلق بالاحتكار أحكام منها الحرم ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص???. (?) لكننا لا نقدر أن نقول عنهم أ أنهم يخالفون، أصولهم، وإنما غاية ما نستطيع أن نقول عنهم أنهم وجدوا الدليل القطعي؛ فأطلقوا هنا بلفظ الحرمة.
(4) إذ يقول: " وحكمة مشروعيته الرفق بالعباد والتعاون على حصول المعاش ولهذا يمنع من احتكار ما يضر بالناس". ينظر: الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج4، ص 227.
(5) هذا مما اشتهر عن المالكية، إذ يقول ابن العربي عن احتياط الإمام مالك: "فإن اللفظ إذا كان غريبا لم يخرج عند مالك أو كان احتياطا لم يعدل عنه، ويقول الحطاب الرعيني: "مذهبه الله عنه - رضي مبني على سد الذرائع واتقاء الشبهات فهو أبعد المذاهب عن الشبه". ينظر: ابن العربي، محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي (ت: 543هـ)، أحكام القرآن، المحقق. محمد عبد القادر عطا، ط? (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424 هـ - ????م، ج?، ص558. الرعيني،
مواهب الجليل، ج 1، ص 26.
50