الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٦١

أولا: من القرآن الكريم

- قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ بِظُلمِ نُذِقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمِ﴾ الحج:

وجه الاستلال من الآية الكريمة وبيان معناها:

. فسر القرطبي: "واختلف في الظلم، فروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم قال: الشرك، وقال عطاء: الشرك والقتل، وقيل: معناه صيد حمامه، وقطع شجره، ودخوله غير محرم .... ، وروى أبو داود عن يعلى بن أمية أن رسول الله - قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه، وهو قول عمر بن الخطاب (?). . وذكر الغزالي: "وقال ابن مسعود رضي الله عنه ما من بلد يؤاخذ فيه العبد بالنية قبل العمل إلا مكة وتلا قوله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه. من عذاب أليم)، أي: أنه على مجرد الإرادة، وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول الاحتكار بمكة من الإلحاد في الحرم وقيل الكذب" (2)، وقال في موضع آخر: " وقيل في قوله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه .. إن الاحتكار من الظلم وداخل تحته في الوعيد

نستنتج ما يلي:

(?)

له يستنتج من هذه الآية الدلالة بعمومها على تحريم الظلم بجميع صوره؛ لأنها وردت بصيغة العموم، غير أن العلماء قد اختلفوا في بيان المراد بالظلم في هذه الآية

??

(?) القرطبي، محمد بن أحمد بن أبي بكر (ت: 671هـ)، الجامع لأحكام القرآن تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط ?، (القاهرة: دار الكتب المصرية، 1384هـ - 1964م)، ج ??، ص 34-35، (بتصرف).

(?) الغزالي الطوسي، أبو حامد محمد بن محمد (ت: 505هـ)، إحياء علوم الدين د ط دار (بيروت: المعرفة، د ت)، ج 1، ص 243.

(?) العزالي، إحياء علوم الدين، ج?، ص??.

51