الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٦٣فقد دلت الآية الكريمة على تحريم أكل أموال الناس بالباطل، وحبس الناس السلع بقصد إغلائها وبيعها للناس بثمن فاحش؛ هذا لا يصنفه العقلاء إلا أكلا لأموال
الناس بالباطل.
ثم قال: (إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةٌ عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ)؛ فالناس هنا يشترون
السلع مضطرين، والاضطرار ينافي الرضا.
قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيفَتِي يَوْمَ الدِّينِ النعراء: ??
، وقوله تعالى: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ
شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَدَاتَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَتِكُمْ سَنَزِيدُ
الْمُحْسِنِينَ
وجه الدلالة:
.1
161
أن المغفرة لا تكون إلا للذنب وفعل المحرم، والمكروه ليس ذنبًا بالنسبة
إلى عامة الناس؛ لأن السنة النبوية المطهرة سمت المحتكر بالخاطئ (1)، والخطيئة
ذنب لا يغفر إلا بالتوبة (2).
5 - قَالَ تَعَالَى: كَى لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُم الحشر: 7
·
وجه الدلالة:
هي
لم الواضح أن الاحتكار يجعل المال خاصا في تداوله بين الأغنياء دون الفقراء؛ نظرا لما
يستدعيه من ارتفاع الأسعار بما يعجز معه الفقير عن الشراء.
ثانيا: من السنة النبوية المطهرة:
(?) الحديث النبوي الشريف: (من احتكر فهو خاطئ، وسيأتي تخريجه بمشيئة الله تعالى.
(?) شمس الدين محمد مهدي تاريخ الإسلام، ص 162.
??