الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٧٢

حرمة الاحتكار؛ لكونه يؤدي إلى الإضرار بالناس وتعلق حق العامة به، ولكون الصحابة

رضوان الله عليهم - عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم فهم أعلم بالسنة منا (?).

رابعا من المعقول (?)

-1

-?

أن الاحتكار من باب الظلم، ولتتعلق به حق العامة، فإذا امتنع البائع عن بيعه للناس عند شدة حاجتهم إليه بالسعر المعتدل المناسب فقد منعهم حقهم، ومنع الحق عن المستحق ظلم وحرام (?).

بأن الاحتكار فيه تضييق على الناس في أرزاقهم وأقواتهم وسبل معيشتهم، وفيه استغلال بشع لظروف الناس، إضافة إلى أنه إهدار لحرية التجارة والصناعة، وإغلاق لأبواب العمل، وقتل لروح المنافسة المشروعة المؤدية إلى الإتقان (4)؛ ولما كان هذه الفعال تؤدي إلى إلحاق الضرر بالناس، وكما هو معلوم أن الأصول تقتضي بأن الحرمة تدور مع أي ضرر، فالاحتكار حرام لتوافر علة الضرر فيه. أدلة القول الثاني: مكروه:

الدليل الأول: قصور الروايات في تعداد ما يجري في الاحتكار (ه) من ناحية السند، والدلالة لا تقوى بالتحريم، كما لا تنتهض لأن تكون دليلا عليه (6).

(1) ينظر: أبو، رخية الاحتكار، ص???. العماد، بشرى علي يحيى، "قضايا الاحتكار في الشريعة الإسلامية"، مجلة

الأدب، فلسطين، العدد 14، (????م)، ص ???.

(?) استدلوا هؤلاء بها من باب الاستئناس وليس من باب الاحتجاج.

(?) ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص???.

(4) ينظر: الدبيان المعاملات المالية، ج4، ص 242.

(5) أي هناك اضطراب في الروايات فيما يجري، فأحيانًا تأتي الروايات عددها أربع وتارة خمس وتارة ست،، وهكذا. (6) ينظر: النووي المجموع شرح المهذب، ج 13، ص 46.