الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٨٣

لذا نجد بعض فقهاء الحنفية (?) والحنابلة (2) يذكرون بعض التفاصيل؛ لكي

يتحقق الاحتكار لا بد أن يكون الاحتكار واقعا في البلاد الصغيرة (3)، وأما البلاد الكبيرة)

فلا بأس بالاحتكار فيها عندهم لعدم الضرر والتضييق على الناس.

لہ

باب

تعليق وتعقيب: الظاهر أن هؤلاء ذكروا هذا الأمر هذا من تفصيل وهو لبعض فقهاء، ومن الأفضل والأسلم أن يقتصروا على قيد التضييق بلا تفصيل، ولا يعلق ويُقتصر على شيء واحد؛ لأن دائرة التضييق قد تتسع فيما بعد من العصور المستقبلة.

الخلاصة:

لاحظنا أن العلماء فيما سبق يركزون كل التركيز على هذا الشرط الأساسي، فهم يذكرون المسائل ثم يختمونها بتعلقيهم بهذا الشرط، بل البعض منهم يذكر هذا الشرط صراحة من بداية الأمر، وكما وجدنا بعضهم قد فصل في قضية دائرة التضييق والإضرار كما هو حال بعض فقهاء الحنفية والحنابلة؛ فهذا كله إن دلَّ فإنما يدل على أهميته، وأنه يجب إمضاء هذا الشرط

(1) ينظر: المرغيناني، الهداية، ج?، ص 126، الزيلعي، تبيين الحقائق، ج?، ص??. ابن نجيم، البحر الرائق، ج?،

ص ???.

(2) ينظر: ابن قدامة، المغني، ج4، 167.

(?) لذا ذكر بعض العلماء للأمكنة معينة يقع فيها الاحتكار، على سبيل المثال: ذكر ابن حنبل: "الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور"، وقد علق ابن قدامة فقال: وظاهر هذا، أن البلاد الواسعة الكثيرة المرافق والجلب، كبغداد والبصرة والمصر ونحوها، لا يحرم فيه الاحتكار؛ لأن ذلك لا يؤثر فيها غالبًا"، وذكره لمكة والمدينة والثغور؛ لأن غالب حالها في ذلك الوقت الضيق وقلة الطعام. ينظر: ابن قدامة، المغني، ج4، 167.

(4) أيضًا في البلاد الكبير فلو تحقق فيها الضرر والتضييق على الناس فرضا فحينئذ سيكون محرما ولا بد أن يمنع.

??