الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٨٤

على جميع المسائل؛ لأن الأحكام الشرعية تنبني على المقاصد الشرعية مثلما تبنى على الأدلة

الشرعية.

الشروط المتفق عليها:

1 - أن يقصد بالحبس تربص وانتظار غلاء الأسعار (?).

2 - أن يكون الاحتكار في وقت الحاجة.

يقصد بهذين الشرطين بأن يقوم المحتكر بحبس السلعة انتظارًا للغلاء ويستغل حاجة الناس

إليها، فيبيع لهم كما يشاء ويشترون رغم أنوفهم لشدة حاجتهم إلى تلك السلعة، مما يدل على السلعة غير متربص لغلائها ولا مستغل لحاجة الناس (2) فلا يعد محتكرا

حبس

أن المحتكر لو. احتكارا محرما لعدم توافر هذين الشرطين.

الملاحظ ما يلي:

1- أن المقصود بالغلاء هو ما يحصله المحتكر من احتكاره الربح الفاحش، وهو رفع الأسعار بشكل غير طبيعي، وأما إن كان مقدار الربح معتادًا، وارتفاع الأسعار نتيجة لعوامل طبيعية فلا يعد هذا من قبيل الاحتكار.

?- اضطراب عبارات بعض العلماء في تحديد المراد بالحاجة ووصفها، بل بعضهم قد جعلها أنواعًا مختلفة، ومن أهم هذه الألفاظ والأوصاف: الحاجة،

(1) كما أقر هذا الشرط أدلة كثيرة من ا السنة، مثل:

(من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة).

(بئس العبد المحتكر، إن أرخص الله الأسعار حزن وإن أغلاها فرح).

(من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين فهو خاطئ).

سبق تخريج جميع هذه الأحاديث في المبحث الثاني.

(2) أو مما ليس فيه حاجتهم فليس باحتكار.

VE