الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٨٦

1- رأي الفريق الأول: يرى جمهور الإباضية (?) والحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4)

والحنابلة (5): لا بد أن يكون تملكه بطريق الشراء.

مما يترتب: أن غلة أرضه أو تملكه بغير الشراء كالهبة والإرث ونحوهما فلا يعد محتكرا (6).

?- بينما رأي الفريق الثاني: لا يشترط لاعتبار السلعة محتكرة أن تكون بطريق الشراء، بل كل من حبس سلعة بقصد انتظار الغلاء فهو محتكر، ينسب هذا إلى الإمامية

والزيدية (7).

مما يترتب: ما تملكه بالشراء وغيره كالهبة والإرث وغلة أرضه مما يتضرر به الناس بحبسها عن البيع فهو محتكر؛ لأن علة التحريم قد تحققت، وهي الضرر بالعامة.

يناقش:

يضر بهم.

قد لا يمس بحق العام أبدًا، لأنه قد لا يعرض للبيع بتاتًا فهو لم يضيق على العامة ولم

تفصيل أدلة الرأي الأول:

استدل هؤلاء من المنقول والمعقول:

أولا: من المنقول

(1) ينظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص??. قطب الأئمة، شرح النيل، ج?، س 176. السالمي، شرح الجامع،

ج ?، ص 167.

(2) ينظر: الكاساني، البدائع، ج?، ص???.

(?) ينظر: الحطاب الرعيني مواهب الجليل، ج 4، ص238.

(4) ينظر: الشيرازي، المهذب، ج2، ص 64.

(0)

ينظر: ابن قدامة، المغني، ج 4، ص 167.

(6) يقول الدبيان: "حكم بعضهم الإجماع في ذلك" ينظر: الدبيان المعاملات المالية، ج 4، ص 427. (7) كما نسبه قحطان الدوري إلى هؤلاء. ينظر: الدوري الاحتكار وآثاره في الفقه الإسلامي، ص??.

76