الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٨٩-?
الرأي الثاني: لم يشترط بعض الحنفية كأبي يوسف (?) في رواية عنه (?)
أن يكون الشراء من سوق غير سوق المصر، فمتى كانت مشتراة ولو من سوق بعيد ثم حبست فهي محتكرة لتحقيق شرط الشراء.
استدلَّ الفريق الأول بما يلى: القائلون بأن الاحتكار المحرم ما يكون في المصر أو القريب
منه:
استدل هؤلاء من المنقول والمأثور والمعقول
أولا: من المنقول
استدلوا بالحديث الشريف: الجالب مرزوق والمحتكر ملعون) (?).
وجه الدلالة: فالحديث قابل الاحتكار بالجلب والمقابلة تقتضي المغايرة، فدل أن هناك فرق ا، وهو أن الجالب ممدوح وليس بمحتكر، مذموم فيدلُ أن الجالب لا يعد محتكرا (5).
بينهما (4)،
(1)
ينظر: الكساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص ???. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 6، ص 27. المرغيناني، الهداية في
شرح بداية المبتدي، ج 4، ص 733.
(4)
غير
أن ابن عابدين نقل رواية أخرى بأن رأي أبي يوسف مقتضاه أن ما جُلب من مصر آخر ليس بحكرة، ونسب هذه رواية للكرخي، وقال: لأن أبا يوسف لا يثبت الحكرة فيما جلب من نصف الميل، فكيف جلبه من مصر آخر. ينظر: ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج?، ص???.
(?) خرج آنفًا.
(4)
بين الجالب وهو ممدوح، وبين المحتكر وهو مذموم.
(0)
ينظر: الدريني، الفقه الإسلامي المقارن، ص 124 - 125. عبد الرحمان، مومني احتكار السلع والخدمات بالتمييز والامتياز، (رسالة الماجستير، كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية، جزائر، 1429هـ - 2008م)، ص 62. الرومي، الوكالة الحصرية وعلاقتها في الفقه الإسلامي، ص 60. مهدي الاحتكار في الشريعة، ص 51.
??