الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٩١

واحتسابًا؟) قال: نعم قال: (أبشر، فإن الجالب إلى سوقنا، كالمجاهد في سبيل الله، والمحتكر في

سوقنا،

كالملحد في كتاب الله) (1) (2).

ثانيا: من المأثور

فضول من

ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-: (لا حكرة في سوقنا، لا يعمد رجال بأيديهم أذهاب إلى رزق من أرزاق الله ينزل بساحتنا، فيحتكرونه علينا، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر، فليبع كيف شاء الله، وليمسك كيف شاء الله) (?).

وجه الدلالة: أن عمر رضي الله عنه مدح الجالب ثم قال وليمسك كيف شاء الله.

يناقش:

-1

فلو سلمنا حجية قول الصحابي وإن لم يستند إلى كتاب أو سنة نبوية، واعتبرناه سنة في نفسه، فإن هذه الكلمة لا دلالة فيها على أن للجالب أن يحتكر، كيف وقد جعل الجالب في مقابل المحتكرين فهي من هذه الجهة القريبة الدلالة من الحديث النبوي الآنف (4)، نعم تدل على أن الجالب موسع عليه إذا شاء باع السعر المتعارف وإن شاء أمسك ترقبًا لزيادة السعر كما يصنع أهل التجارة في سلعهم بما لا

يبلغ حد الاحتكار (5).

(?) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم الحديث: 2167، ج ?، ص 15

(2) ينظر: مهدي، الاحتكار في الشريعة، ص 52-53.

(?)

خرج سابقا.

(4) الحديث الشريف: الجالب مرزوق والمحتكر ملعون).

(5) مهدي، الاحتكار في الشريعة، ص 53.

??