الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٩٥

"لأنه يتوهم حصوله لهم بأن يجلبه غيره لهم أو يجلبوه هم؛ لأنفسهم كما

نقله هو وجلبه فكان بحبسه مبطلا حقهم في النقل والجلب فصار كما إذا

المجلوب إلى المصر أو فنائه بخلاف ما زرعه في ضيعته لانعدام هذا المعنى" (?).

بس

الرأي الراجح مع التحليل

يرى الباحث ترجيح قول أبي يوسف الحنفي، وهو عدم التفريق بين السلع المحلية والخارجية المستوردة، وذلك لأسباب عدة، منها (2):

ضعف النص والأثر اللذين استدل بهما الجمهور، فتبقى المسألة

المصالح والمفاسد.

تدور

لتقدير

2- أن التفريق بين كون الشيء المحتكر مشتري أو مستورد مجلوب أو من إنتاج الضيعة، تفريق لا يستند إلى دليل مقنع، ولا يصلح أن يكون قيدا للممايزة بين أنواع الاحتكار إذا كانت جميعها تؤدي إلى الضرر والتضييق على الناس.

وجاهة وسلامة رأي أبي يوسف الذي ينسجم انسجاما.

مع العلة التي من أجلها

حرم الاحتكار.

(1) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 6، ص 28.

(?) هذا الذي رجحه الباحثون المعاصرون ينظر: الدريني، الفقه الإسلامي المقارن، ص???. أبو رخية، ماجد، ???-???. الرومي، الوكالة الحصرية وعلاقتها في الفقه الإسلامي، ص 62. مهدي، الاحتكار في

الاحتكار، ص 1.

الشريعة، ص 49. مدكور، محمد سلام، "الاحتكار وتسعير السلع وحكمها في الفقه الإسلامي"، مجلة الوعي الإسلامي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، (1974م)، العدد: 115، ص38.

85