الاحتكار؛ أحكامه وآثاره وسبل مكافحته في الفقه الإسلامي الصوافي، محمد بن يحيى بن خلفان

الاحتكار

الجزء ١ · صفحة ٩٦

4- سلامة أدلتهم من المنقول والمعقول مما ورد على أدلة الأقوال الأخرى من ردود

واعتراضات (?).

الناس.

مخالفة رأي الجمهور مع علة الاحتكار، ومقاصد الشريعة في دفع الضرر على

- أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فإذن احتكار ما جلبه حرام، لاتحاد العلة، وهي إلحاق الضرر.

أيضًا في عصرنا الراهن، إذا قيل بجواز احتكار السلع المستوردة سيؤدي-بلا شك إلى إضرار الناس بشكل كبير جدًا؛ لأنه أصبح في عصورنا سهولة الاستيراد للسلع والنقل والمواصلات بين المناطق البعيدة والدول؛ مما جعل هذا التطور المذهل للنقل العالم كله وحدة اقتصادية متكاملة متقاربة، لا أبعاد بين أقطارها (2)، فاحتكار هذه السلع حرام من باب أولى؛ لتغير الظروف التي أن يكون لها اعتبار في التطبيق (3)؛ لما لها من آثار سلبية على عامة الناس.

تفصيل المسألة الثانية ما هو الاحتكار المحرم هل أن يُشترط أن يكون الشراء وقت

الغلاء أم وقت الرخص لأسعار السلع.

لقد اختلف العلماء في هذه المسألة إلى رأيين اثنين، وهما:

(1) على سبيل المثال: الحديث: (المجلوب مرزوق والمحتكر (ملعون رغم ضعفه إلا أن الشق الثاني منه يتقوى بالأحاديث الأخرى التي تنهى عن الاحتكار، وقد جاءت عامة مطلقة اللفظ، ومنها الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: (من احتكر فهو خاطئ)، والأصل في العام بقائه على عمومه حتى يأتي دليل صحيح: يخصصه.

(2) ينظر: الدريني، الفقه الإسلامي المقارن، ص???.

(?) الدريني

الفقه الإسلامي المقارن، ص ???. الرومي، الوكالة الحصرية وعلاقتها في الفقه الإسلامي،

86